بين السحر والكابوس ليلة الكلاسيكو

قال هانزي فليك إنه لن ينسى هذا اليوم طوال حياته، بعدما قاد برشلونة لحسم لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، عقب الانتصار على ريال مدريد بنتيجة 2-0 في الكلاسيكو.

 

وجاء هذا الفوز في يوم مليء بالمشاعر بالنسبة للمدرب الألماني، خاصة بعد الإعلان قبل ساعات من المباراة عن وفاة والده، ورغم ذلك تواجد فليك على دكة البدلاء وقاد فريقه بثبات حتى صافرة النهاية.

 

برشلونة دخل المباراة بقوة، ونجح في فرض أفضليته مبكراً بعدما افتتح ماركوس راشفورد التسجيل من ركلة حرة رائعة، قبل أن يضيف فيران توريس الهدف الثاني بعد متابعة ناجحة، ليضع الفريق الكتالوني نفسه في موقف مريح منذ الدقائق الأولى.

 

ورغم محاولات ريال مدريد العودة إلى اللقاء، بما في ذلك هدف أُلغي لجود بيلينغهام بداعي التسلل، حافظ برشلونة على تفوقه حتى النهاية، ليحسم لقب الليغا رسمياً قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم.

 

هذا التتويج يؤكد استمرار هيمنة برشلونة محلياً خلال السنوات الأخيرة، إذ باتت هذه المرة الخامسة التي يحقق فيها النادي لقب الدوري مرتين متتاليتين منذ موسم 2004-2005، كما رفع الفريق رصيده إلى 13 لقب دوري خلال هذه الفترة، مقابل تسعة ألقاب فقط لريال مدريد.

 

وعقب المباراة، عبّر فليك عن سعادته الكبيرة بالأداء والروح التي ظهر بها اللاعبون، مؤكداً أن هذه الليلة ستبقى محفورة في ذاكرته، ليس فقط بسبب التتويج، بل أيضاً للطريقة التي ظهر بها الفريق أمام جماهيره وفي أهم مباريات الموسم.

 

وقال المدرب الألماني إنه فخور للغاية بما قدمه اللاعبون، مشيراً إلى أن الفوز على ريال مدريد في الكلاسيكو دائماً ما يحمل طابعاً خاصاً، خاصة عندما يأتي بأداء قوي وانضباط دفاعي واضح.

 

كما دخل فليك تاريخ برشلونة من بوابة الأرقام، بعدما أصبح ثاني مدرب في القرن الحادي والعشرين ينجح في الفوز بأول مباراتين كلاسيكو على أرض برشلونة في الدوري، بعد بيب غوارديولا.

 

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ وصل برشلونة أيضاً إلى سلسلة من 11 انتصاراً متتالياً في الدوري الإسباني، وهي واحدة من أفضل السلاسل في تاريخ النادي، ليصبح فليك خامس مدرب يحقق هذا الرقم مع برشلونة، إلى جانب أسماء كبيرة مثل غوارديولا، ريكارد، لويس إنريكي وتيتو فيلانوفا.

 

من جانبه، أشاد رافينيا كثيراً بمدربه بعد نهاية اللقاء، مؤكداً أن فليك لعب دوراً كبيراً في إعادة الثقة إليه وإلى الفريق بشكل عام.

 

وقال النجم البرازيلي إن الفريق مر بفترات صعبة خلال الموسم، لكن المجموعة أثبتت شخصيتها وقدرتها على العودة بشكل أقوى، مضيفاً أن فليك بالنسبة له يشبه الأب، بسبب دعمه المستمر وثقته الكبيرة باللاعبين.

 

وختم رافينيا حديثه بالتأكيد على أن هذا اللقب جاء بعد موسم استثنائي قدّمه برشلونة، سواء من ناحية النتائج أو الروح التي أظهرها الفريق حتى اللحظات الأخيرة.