إنجلترا… المشكلة أعمق من مجرد كرة قدم

إنجلترا… المشكلة أعمق من مجرد كرة قدم

 

عندما نتذكر أن ويلز وصلت إلى العدد نفسه من نصف نهائيات ونهائيات اليورو التي وصلت إليها إنجلترا بين عامي 1960 و2016، ندرك أن القضية لا تتعلق فقط بجودة اللاعبين أو هوية المدرب.

 

المشكلة الإنجليزية تبدو أعمق من ذلك بكثير.

 

إنها أزمة هوية أكثر من كونها أزمة كرة قدم.

 

عقود طويلة من التوقعات الضخمة، والضغوط الإعلامية، والبحث المستمر عن “الجيل الذهبي” صنعت منتخباً غالباً ما يدخل البطولات وهو يحمل وزن القميص أكثر مما يحمل ثقة المشروع.

 

جاريث ساوثغيت نجح في معالجة جزء مهم من هذه المعادلة. أعاد الروح الجماعية، وخلق بيئة صحية داخل المنتخب، وجعل اللاعبين يشعرون بأنهم جزء من مشروع واحد.

 

لكن بناء ثقافة الفوز يحتاج إلى أكثر من مجرد وحدة المجموعة.

 

يحتاج إلى هوية واضحة عندما تكون الكرة بين قدميك.

 

ويحتاج إلى شخصية تفرض نفسها على المباريات الكبرى بدلاً من الاكتفاء بردة الفعل.

 

لهذا جاء توماس توخيل.

 

الفكرة لم تكن فقط الفوز، بل تغيير الطريقة التي يفوز بها المنتخب الإنجليزي.

 

لكن إذا نظرنا إلى مشوار الأدوار الإقصائية بالكامل، فمن الصعب القول إنه نجح في ذلك.

 

أمام المكسيك، على سبيل المثال، بدا وكأن الإنجليز يحتفلون فقط بالنجاة.

 

والأمر الأكثر إثارة للاستغراب أن جزءاً من الإعلام والجماهير تعامل مع ذلك كإنجاز بحد ذاته.

 

لكن منتخباً بحجم إنجلترا لا يجب أن تكون طموحاته النجاة.

 

يجب أن تكون طموحاته السيطرة.

 

أن يذهب إلى تلك المباريات ويفرض شخصيته ويجعل المنافس يتكيف معه، لا العكس.

 

ولهذا يمكن القول إن توخيل لم يفشل فقط بسبب النتيجة النهائية، بل لأنه لم ينجح في معالجة الأسئلة الأساسية التي تطارد الكرة الإنجليزية منذ عقود